هاشم معروف الحسني

141

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

اسلام عمار بن ياسر لقد أسلم أبو ذر وعمار بن ياسر في وقتين متقاربين في بدء الدعوة والنبي لا زال يتستر في دعوته ، وقد اتخذ دار الأرقم مقرا له ، والمسلمون يتسللون إليه على التوالي الواحد بعد الآخر ، وهو يوصيهم بالصبر والتستر من قريش وجبابرتها . وجاء في ترجمة عمار انه ينتمي بالنسب إلى مذحج ، وهو يمني الأصل وفد والده ياسر بن عامر على مكة مع أخويه الحارث ومالك في طلب أخ لهما قد انقطعت اخباره ، ثم رجع اخواه الحارث ومالك ، وبقي هو ووالده في مكة ، فتحالف مع أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، وزوجه أبو حذيفة أمة له تدعى سمية بنت خياط فولدت له عمارا ، ثم اعتقه أبو حذيفة ، ولم يزل ياسر والد عمار مع حذيفة إلى أن مات . ولما ظهر محمد ابن عبد اللّه يدعو إلى الاسلام اسرع هذا البيت إلى الاسلام وأخلص في اسلامه ، وصبر على جميع أنواع الأذى في سبيله . وجاء في خبر اسلامه عن ولده محمد بن عمار عن أبيه أنه قال : لما ذهبت لدار الأرقم لأسمع من النبي ( ص ) لقيت صهيب بن سعفان على الباب ينتظر الاذن ، فقلت له ما تريد ، قال أريد ان أدخل على محمد لاسمع كلامه ، قلت وأنا أريد ذلك ، ثم دخلنا على النبي فعرض علينا الاسلام فأسلمنا ومكثنا يومنا